أخبار وطنية العاصمة تتنفّس ملء رئتيها.. شكرا عمر منصور
كتبنا أولى وثانية وعاشرة الى أن بحّت أصواتنا واستبدّ بنا اليأس.. لو كان ورق «البيفتاك» يتكلّم، لشهد كم مرّة طلبنا من السلط المشرفة على حظوظ تونس العاصمة وفي مقدّمتهما الولاية والبلدية أن تنقذ أم المدن التونسيّة وتحرّرها من الهمجية والفوضى والأوساخ والياجوج والماجوج الذين عبثوا بها وشوّهوها ودنّسوها وحوّلوها الى سوق أسبوعيّة كلّ التجارات مباحة فيها، وكلّ الألسن المقذعة السّافلة المؤذية أيضا..
رفعنا عقيرتنا بالصّياح وقلنا انّه لا يعقل أن تشلّك الحاضرة وأن تفقد نضارتها وعزّها وأن يمرّ السّائح فيرى واحدا يبيع المشروبات الغازية على «برويطة» في شارع الحبيب بورقيبة أو تحت أقواس شارع فرنسا، أو نهجي شارل ديغول واسبانيا محتلينه بالكامل، وليس من حق أصحاب المغازات أن يحتجّوا والاّ تألب عليهم الغزاة وأدّبوهم شرّ تأديب ولمن اللجوء وبمن الاستغاثة بعد أن أضحى «العزري أقوى من سيدو»؟.. وبعد أن يئسنا، قيّض الله للعاصمة واليا اسمه عمر منصور جاء حازما «متحزّما» وانطلق في التطهير ثمّ سرعان ما تراجع أو ذلك ما بدا لنا، وها هو يعود في الآونة الأخيرة وكلّه إصرار على أن يعيد الابتسامة للعاصمة الجريحة المقهورة المغلوبة على أمرها.. وحتى لا يتهم جماعة التجارة الموازية بقطع أرزاقهم وان كانت السلع مهرّبة وأولى بالإتلاف، أعدت لهم أماكن خاصة لممارسة أنشطتهم فيها، ثم أخليت الأماكن التي عمّها «القعباجي» والقانون بالمرصاد لكلّ من يتحدّى أو يخالف..
ما أبهاها العاصمة اليوم، انّها تتنفّس ملء رئتيها..فشكرا سيدي الوالي وثق بأن التاريخ سيحفظ لك صنيعك الجميل والجليل هذا...
نجيب الخويلدي